السيد نعمة الله الجزائري

22

عقود المرجان في تفسير القرآن

قال بيده إلى صدره : نحن أهل الذكر . ونحن المسؤولون . « 1 » وعنه عليه السّلام في حديث آخر أنّ الذكر هو القرآن وهم عليهم السّلام أهله . « 2 » وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : الذكر هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كما قال اللّه : « يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ » « 3 » . « 4 » [ 44 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 44 ] بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) « بِالْبَيِّناتِ » . العامل فيه أرسلنا . أي : ما أرسلنا بالبراهين والكتب إلّا رجالا نوحي إليهم . وقيل : التقدير : أرسلناهم بالبيّنات . « الذِّكْرَ » ؛ أي : القرآن . « ما نُزِّلَ » من الأحكام ودلائل التوحيد . « يَتَفَكَّرُونَ » في ذلك . « 5 » « بِالْبَيِّناتِ » . صفة رجالا . أي : رجالا متلبّسين بالبيّنات . « 6 » [ 45 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 45 ] أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) « أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا » . وعد سبحانه المشركين والاستفهام للإنكار . « مَكَرُوا السَّيِّئاتِ » ؛ أي : دبّروا التدابير السيّئة في توهين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . « أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ » . أي من تحتهم ، كما خسف بقارون . أو يأتيهم العذاب . عن ابن عبّاس : يعني يوم بدر ؛ لأنّهم ما كانوا يتوقّعونه . « 7 » « أَنْ يَخْسِفَ » . عن أبي جعفر عليه السّلام : المراد به الخسف بجيش السفيانيّ إذا قصد المدينة . « 8 » ( ع - ره )

--> ( 1 ) - الكافي 1 / 211 ، ح 7 . ( 2 ) - الكافي 1 / 294 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 3 ) - الطلاق ( 65 ) / 10 - 11 . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 239 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 557 - 558 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 608 . ( 7 ) - مجمع البيان 6 / 560 . ( 8 ) - انظر : تفسير العيّاشيّ 1 / 65 ، ح 117 .